رفيق العجم
931
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
للمسمّى والمكاشفة لحكم الأسماء ، والمكاشفة عندنا أتمّ من المشاهدة إلا لو صحّت مشاهدة ذات الحق لكانت المشاهدة أتمّ وهي لا تصحّ فلذلك قلنا المكاشفة أتمّ لأنها ألطف فالمكاشفة تلطّف الكثيف والمشاهدة تكثّف اللطيف ، وبقولنا هذا تقول طائفة كبيرة من أهل اللّه مثل أبي حامد وابن فورك والمنذري وقالت طائفة بالنقيض وإنما قلنا إنها أتمّ لأنه ما من أمر تشهده إلا وله حكم زائد على ما وقع عليه الشهود لا يدرك إلا بالكشف . ( عر ، فتح 2 ، 496 ، 26 ) - المكاشفة : وهي مهاداة السرّ بين المتباطنين . ورقته الأولى : مكاشفة تدلّ على التحقيق الصحيح ، وتكون مستديمة . الثانية : هي الأولى إذا دامت . الثالثة : مكاشفة عين ، لا مكاشفة علم ، وغايتها المشاهدة . ( خط ، روض ، 493 ، 16 ) - المحاضرة هي حضور القلب وقد يكون بتواتر البرهان ثم المكاشفة وهي حضوره بنعت البيان لا بالنظر في الدليل ، ثم المشاهدة وهي حضور الحق من غير بقاء تهمة فإذا أصحّت سماء الحقيقة عن غيوم الستر أشرقت شمس المشاهدة في بروج المقابلة . وقال الجنيد حقيقة المشاهدة وجود الحق مع فقدانك ، فصاحب المحاضرة يهديه قلبه وصاحب المكاشفة يدنيه علمه وصاحب المشاهدة يفنيه سرّه . وقيل إن المشاهدة إدراك الغيوب بأنوار الأسرار عند صفاء القلوب من الأدناس والأقذار وخلوصها من الأضداد والأغيار في مراقبة الجبار فيصير كأنه ينظر إلى الغيب من وراء ستر رقيق من صفاء المعرفة وقوة اليقين . ولهذا قالوا إن المشاهدة تتولّد من المراقبة ولم يزد أحد في بيان حقيقة المشاهدة . ( نقش ، جا ، 253 ، 26 ) - المكاشفة تكون بمعنى المطالعة . وتكون بمعنى المشاهدة . وتكون بمعنى الإطّلاع على أسرار العباد . والحق إنها الفراسة . ( شاذ ، قوان ، 94 ، 11 ) مكاشفة بالوجد - المكاشفة بالوجد وهي تحقيق الإشارة أعني إشارة المجلس لا الإشارة التي هي نداء على رأس البعد لأنه لا يبلغ مداها الصوت ، وذلك أن مجالس الحق على نوعين : النوع الواحد لا يتمكّن فيه إلا الخلوة به تعالى فهذا لا تقع فيه الإشارة وذلك إذا جالسته من حيث هو له على علمه به . والنوع الثاني ما تمكن فيه المشاركة في المجلس وهو إذا تجلّى للعبد في صورة أمكن أن تحضر في تلك المجالسة جماعة قلّوا أو كثروا ولو كان واحدا زائدا على هذا الجليس ففي مثل هذا المجلس تكون الإشارة ، فإن الجليس الآخر ، فما زاد لا يمكن أن يجتمعا على قدم واحدة حتى لو اطّلع كل واحد من الجلساء على حال الآخر مع اللّه ما احتمله وكفر به وأنكره . ( عر ، فتح 2 ، 498 ، 5 ) مكاشفة الحال - زيادة الحال هي أن تشهد ذاتا مّا على حال مّا فتطّلع من ذلك الحال إلى ما يؤول إليه أمره لأجل ذلك الحال فسمّي مثل هذا زيادة الحال ومكاشفة بالحال . ( عر ، فتح 2 ، 497 ، 34 ) مكاشفة العلم - مكاشفة العلم فهي تحقيق الأمانة بالفهم وهو أن تعرف من المشهود ما تجلّى لك ما أراد